فيتامين الشعر

الفيتامينات وصِحّة الشعر

عندما يتعلق الأمر بالعناية بالشّعر والمنتجات الكثيرة التي تملأ الأسواق لهذا الغرض، فمن الأفضل اختصار التكلفة عن هذه المنتجات والتوجه إلى قسم الأطعمة، فالتغذية السليمة تمنح الجمال الطبيعيّ والصحيّ للشعر (6)، حيث تلعب الحمية دوراً هاماً في صحّة الشّعر، والذي يحتاج إلى حمية صحيّة متوازنة ومتكاملة حتى يحافظ على صحتّه وقوتّه (1)، والمقصود بالشعر الصحيّ الشعر الذي ينمو بشكل طبيعيّ من جميع البصيلات من فروة رأس صحيّة دون أن يكون قابلاً للتكسّر بسهولة (2)، وعند الحصول على الكميّات الكافية من الفيتامينات والمعادن يوميّاً فإنّ الجسم يعمل بشكلٍ أفضل، ممّا يحافظ على بريق الشعر (6).

لعلّ الدليل الأوضح على أهميّة الحمية الصحيّة المتوازنة والمتكاملة لصحّة الشعر هو تساقط الشعر وخسارته التي تصيب الأشخاص الذين يتبعون حمية صارمة منخفضة السعرات الحرارية بشكل كبير لخسارة الوزن، حيث إنّ هذه الحميات في الغالب لا تؤمّن احتياجات الجسم من جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها، ولذلك فهي تؤثر على صحّة الشعر وتسبّب تساقطه (2)، كما أنّ نقص الطاقة في الجسم يسبب عدم قدرته على توفير الطاقة اللازمة لنمو الشعر (6). أما في حالات اتباع حمية صحية لخسارة الوزن، فقد وجد أنه يمكن أن يحصل سقوط للشعر بعد خسارة 7 كيلوجرامات أو أكثر من وزن الجسم، إلا أنّه يمكن بعد ذلك استعادة صحّة الشّعر في حال كانت الصحّة العامّة جيّدة (2).

تحتوي فروة الرأس الصحيّة بشكل عام على حوالي 120000-150000 شعرة، يتساقط منها حوالي 50-100 شعرة يومياً بشكلٍ طبيعيّ، ولكن حين يتساقط الشعر بكميّات كبيرة يصبح هذا التساقط ملاحظاً (2)، حيث يؤثر نقص العناصر الغذائية في صحّة الشعر (1)، مع العلم أنّ تساقط الشعر يمكن أن يكون له العديد من الأسباب التي قد لا تتعلق بالتغذية، مثل بعض المسبّبات الجينيّة والمشاكل الهرمونية وغيرها (1)، وفي حال فقدان الشعر بكميات كبيرة، يجب أن تتمّ استشارة الطبيب لمعرفة سبب هذه الخسارة والحصول على العلاج المناسب (7). وسوف نتحدّث في هذا المقال عن أهمّ الفيتامينات التي تلعب دوراً هامّا في صحة الشعر ومصادرها الغذائيّة.

الفيتامينات اللازمة لشعرٍ صحيّ

بشكل عام يحتاج الشعر ليكون صحيّاً إلى حمية صحيّة متوازنة ومتنوّعة، تشمل جميع العناصر الغذائيّة الضروريّة لصحّة الجسم بشكلٍ عام (2)، وسوف نتحدّث فيما يلي عن بعض الفيتامينات الهامّة لصحة الشعر ومصادرها الغذائيّة، مع العلم أنّ صحّة الشعر لا تحتاج إلى التركيز على نوع معيّن من الفيتامينات دون غيره، ويجب الحصول على جميع الاحتياجات اليوميّة من جميع الفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات والبروتينات والدهون الصحيّة والماء للمحافظة على صحة الشعر (6)، ومن هذه الفيتامينات نذكر ما يلي: الفيتامين B6 (1): والذي يعتبر واسع الانتشار في الكثير من الأغذية المختلفة (4)، مثل اللحوم والدّواجن والأسماك والبطاطا وغيرها من الخضروات، مثل عصير البندورة والجزر، وبعض الفواكه، مثل الموز والبطيخ وعصير البرقوق، والبقوليّات، والكبدة، والحبوب المدعمة به، ومنتجات الصويا (3)، والمكسرات (4). الفيتامينB12 (1): والذي يتميز بكونه موجوداً في المصادر الحيوانيّة فقط، والتي تشمل اللحوم والدواجن والأسماك والحليب والأجبان والبيض، بالإضافة إلى وجوده في بعض المنتجات النباتيّة التي يتم تدعيمها به، مثل حليب الصويا المدعم به. ويجب الحرص على تجنب استخدام الطهي بالمايكرويف للمحافظة على الفيتامين ب12 في الأغذية (3). حمض الفوليك (1): والذي يمكن الحصول عليه عند تناول الخضروات والبقوليات، وتحديداً الخضروات الورقيّة الخضراء التي تعتبر من أفضل مصادره (3)، وهو موجود بشكل خاص في السبانخ ونبات الهليون والبروكلي، وبالإضافة إلى ذلك تعتبر منتجات الحبوب المدعمة به (مثل الخبز والدقيق المدعّم) وعصير البرتقال وخبز القمح الكامل مصادرَ جيّدة له (4)، وهو موجود أيضاً في الكبدة والبذور (3). البيوتين: تشمل أعراض نقص البيوتين المتعدّدة تساقطَ الشعر، ولذلك فإنّ الحصول على الاحتياجات اليوميّة منه يعتبر ضروريّاً للحفاظ على صحّة الشعر ومنع تساقطه. ومن أهمّ مصادره الغذائية لحوم الأعضاء الداخليّة وصفار البيض، وفول الصويا، والسمك، والحبوب الكاملة (3). الفيتامين هـ: والذي يعتبر أيضاً ضرورياً لصحّة الشعر (2)، وتشمل مصادره العديد من الأغذية، إلا أنّ الزيوت النباتية والمنتجات الغذائيّة المحتوية عليها تعتبر من أهمّ مصادره في الحمية، كما يعتبر زيت جنين القمح مميّزاً بمحتواه منه، مع الحرص على تناول مصادره طازجة، حيث إنّه سريع التلف بالأكسدة والحرارة، كما يحصل في حال القلي بالزيت (3). الفيتامين د: تقترح بعض الدراسات الأوليّة دوراً للفيتامين د في دورة نموّ الشعر، إلا أنّ هذا الدور يحتاج إلى المزيد من الدراسات العلميّة (2)، ويمكن الحصول على هذا الفيتامين من الطبيعة عن طريق التعرّض الكافي لأشعّة الشّمس، كما يمكن الحصول عليه من بعض المصادر الغذائيّة مثل الحليب المدعم به، وعصائر الفواكه المدعمة، والحبوب المدعمة به (4)، بالإضافة إلى الأسماك الدهنيّة مثل سمك السردين والسلمون (3) وزيوتها (4). المكمّلات الغذائيّة الخاصة بصحّة الشعر على الرغم من أهميّة جميع العناصر الغذائيّة لصحة الشعر، فإنّ غالبيّة المكمّلات الغذائيّة التي تباع لصحة البشرة والشعر والأظافر تحتوي بشكل رئيسيّ على البيوتين، والفيتامين أ، والفيتامين ھ، والفيتامين د، بالإضافة إلى الحديد. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ التركيز على نوع معين من الفيتامينات للحفاظ على صحّة الشعر هو تصرف ليس بصحيح، كما أنّ تناول

المكمّلات الغذائية الخاصة بصحّة الشعر

قد لا يكون مبرراً في كثير من الحالات (6)، فعلى الرغم من أهمّية الفيتامينات لصحّة الشعر، إلا أنّ تناول حمية متنوّعة ومتوازنة تمنح الجسم جميع احتياجاته من كافّة العناصر الغذائيّة هو الأساس وهو الأفضل (2)، وفي حال كانت الحمية متكاملة وصحيّة ومتوازنة، تؤمن الفواكه والخضروات والحبوب والبروتينات اللينة والدهون الصحية، فإن تناول المكملات الغذائية لصحة الشعر لا يعتبر ضرورياً، كما أنّ التركيز على فيتامين أو عنصر معدنيّ معين وتناوله بشكل كبير قد يكون له بعض السلبيات، كأن يؤثر سلباً على حالة فيتامين أو عنصر معدنيّ آخر في الجسم مسبباً نقصه، ومن أبرز أمثلة ذلك تناول الزنك بكميات كبيرة، والذي يسبّب نقصاً في النحاس الذي يلعب دوراً هامّاً في صحّة العظام. في حال عدم اتباع حمية صحيّة، يمكن أن يؤدّي تناول المكمّلات الغذائية إلى تحسين نموّ الشعر وصحته، وفي دراسة أجريت على سيدات يتمتعن بصحة جيدة ويعتقدن أنّ شعرهن يضعف، تمّ إعطاء مكمل غذائي مرتين يومياً لمدة 180 يوماً، ووجد في نتائجها أنّ تناول هذا المكمل قد حسّن من نموّ الشعر (5).

0 پاسخ

دیدگاه خود را ثبت کنید

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد.